إحسان عباس ( اعداد )
156
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
- 5 - « 5 » وفي ليلة السبت عاشر شهر رمضان [ يعني من سنة 485 ] قتل نظام الملك قوام الدين أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق رضي اللّه عنه قريبا من نهاوند ، وهو سائر مع العسكر في محفة ، فضربه صبيّ ديلميّ في صورة مستميح أو مستغيث ، بسكين كانت معه فقضى عليه ، وأدرك فقتل ، وجلس لعزائه عميد الدولة ابن جهير ببغداد ، وفضائله المشهورة في كلّ مكان وزمان تنوب عن لسان مادحه ، وأفعاله الصالحة من المدارس والربط والقناطر والجسور والصدقات الدارّة باقية على الأيام ، وتحدّث الناس أن قتل نظام الملك كان برضى من السلطان وتدبير تاج الملك أبي الغنائم وإشارة تركان خاتون ، لأنهم كانوا عزموا على تشعيث خاطر المقتدي ، وكان نظام الملك يمنعهم من ذلك . . . وبلغني أن أبا نصر الكندري لما عزل عن وزارة السلطان وفوّضت الوزارة إلى نظام الملك وحبس وسعى نظام الملك في قتله ، فلما همّ الجلّاد بقتله قال له : قل للوزير نظام الملك بئس ما فعلت ، علّمت الأتراك قتل الوزراء وأصحاب الدواوين ومن حفر مغوّاة وقع فيها ، ومن سنّ سنّة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ورضي بقضاء اللّه المحتوم ، فكان الأمر كما قال . - 6 - « 6 » سنة 487 : وفي جمادى الأولى كان المصافّ بين تاج الدولة تتش وبين الأمير آقسنقر وبوزان ومن أمدّهما به بركياروق قريبا من حلب ، فلما التقى الصفان استأمن ابن أبق إلى تتش وانهزم الباقون ، وأسر آقسنقر فجيء به إلى تتش فقال له تتش : لو ظفرت بي ما كنت صانعا فيّ ؟ قال : أقتلك ، قال : فإني أحكم عليك بحكمك فيّ ، وقتله . وكان آقسنقر من أحسن الناس سياسة وآمنهم رعية وسابلة .
--> ( 5 ) - بغية الطلب 4 : 298 وسويم : 87 وقارن بابن الأثير 10 : 204 . ( 6 ) - بغية الطلب 3 : 270 وسويم : 103 وقارن بابن الأثير 10 : 232 .